الشيخ هود بن محكم الهواري الأوراسي

93

تفسير كتاب الله العزيز

ذكروا عن معاوية أنّه قال : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يقول : إنّما أنا قاسم ، واللّه يعطي « 1 » . ذكر بعض أهل العلم قال : تقسم الغنائم على خمسة أخماس ؛ فخمس منها للّه والرسول ، فهذا سهم واحد ، ولذي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل ، وأربعة أخماس لأهل القتال . فأمّا سهم ذي القربى فإنّ أبا بكر وعمر حملا عليه في سبيل اللّه . ذكروا أنّ نجدة كتب إلى ابن عبّاس يسأله عن سهم ذي القربى فكتب إليه : إنّا كنّا نراه لقرابة رسول اللّه ، فأبى ذلك علينا قومنا « 2 » . ذكر بعض أهل العلم قال : ما بيع بذهب أو فضّة ففيه خمس اللّه وسهام المسلمين . ولا بأس بأكل الطعام ما لم يبع فيصير ذهبا أو فضّة . ذكر ابن عمر أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم جعل يوم خيبر « 3 » للفارس سهمين وللراجل سهما . ذكروا أنّ أربعة من المسلمين قدموا على النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ومعهم فرس ، فأعطى الفرس سهمين ، وأعطاهم سهما سهما . ذكروا عن خالد بن الوليد أنّه أتي بهجين فقال : لأن أسفّ التراب أحبّ إليّ من أن أقسم له . ذكر بعضهم قال : إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قسم للهجين سهما « 4 » .

--> - أضع حيث أمرت » . ( 1 ) رواه البخاريّ أيضا في نفس الكتاب والباب بلفظ : « إنّما أنا قاسم وخازن واللّه يعطي » . وفيه عن معاوية : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « واللّه المعطي وأنا القاسم » . ( 2 ) انظر نصّ كتاب ابن عبّاس إلى نجدة بن عويمر في صحيح مسلم ، كتاب الجهاد والسير ، باب النساء الغازيات يرضخ لهنّ ولا يسهم ، ( رقم 1812 ) عن يزيد بن هرمز . واقرأه في كتاب الأموال لأبي عبيد القاسم بن سلّام ، ص 417 - 418 . ( 3 ) كذا في سع وع : « يوم خيبر » ، وهو الصحيح ، وفي ج ود : « يوم حنين » . ( 4 ) الهجين في الناس وفي الخيل من كان أبوه خيرا من أمّه . فإذا كان الأب عتيقا والأمّ ليست كذلك كان الولد هجينا .